الأبواب التي لا ينبغي فتحها: لماذا يُفتَن الإنسان بما وراء الحجاب؟
الأبواب التي لا ينبغي فتحها: لماذا يُفتَن الإنسان بما وراء الحجاب؟ بقلم: عرفة الحمادي ثمة أبواب لا تحتاج إلى حارس كي تثير فضولنا؛ يكفي أن تظل مغلقة. فالباب المفتوح لا يعدنا بشيء، أمّا الباب الموصد فيوحي بأن وراءه أمراً يستحق الإخفاء. وقد تكون خلفه غرفة خاوية، أو أوراق قديمة، أو سرّاً عائليّاً، أو حقيقة كان من الأرحم ألّا نعرفها. ومع ذلك، لا يطيق العقل البشري الفراغ طويلاً؛ فإذا غابت عنه المعلومة، نسج مكانها قصة. نحن لا نرى ما وراء الباب، لكننا نرى غياب ما وراءه. وهذا الغياب نفسه قد يتحول إلى حضور ثقيل يسكن الخيال. من هنا تبدأ الفتنة: ليس لأن المجهول يحمل بالضرورة شيئاً عظيماً، بل لأننا لا نعرف إن كان عظيماً أم لا. حين يتحول النقص إلى سؤال يرى عالم الاقتصاد والسلوك جورج لوينشتاين، في نظريته المعروفة باسم «فجوة المعلومات»، أن الفضول ينشأ عندما ندرك وجود مسافة بين ما نعرفه وما نريد معرفته. قبل أن نلاحظ هذه الفجوة، قد نعيش في سلام كامل مع جهلنا. لكن ما إن يُكشف لنا طرف من المعلومة حتى يصبح الجزء الناقص أشبه بوخزة عقلية تطلب الاكتمال. تخيّل أنك دخلت منزلًا قديمًا، فرأيت عشرة أبو...



